تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

20 - بصيرة في الرعن والرعى والرغبة والرغد والرغم

الرّعونة : الحمق . والأرعن : الأهوج في منطقه ، الأحمق المسترخى . وقد رعن - مثلثة العين - رعونة ورعانة ورعنا . وقوله تعالى :
لا تَقُولُوا راعِنا
« 1 » كان ذلك قولا كانوا يقولونه للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم تهكّما ، يقصدون به رميه بالرّعونة ، ويوهمون أنّهم يقولون : راعنا أي احفظنا ، من قولهم : رعن رعونة : حمق . والرّعناء : المرأة المتغنّجة في مشيها وكلامها ، واسم للبصرة لما في هوائها من تكسّر وتغيّر . قال « 2 » :
لولا ابن عتبة عمرو والرّجاء له * ما كانت البصرة الرّعناء لي وطنا
والرّعى - بالكسر - : الكلأ ، والجمع أرعاء . والرّعى المصدر . وهو في الأصل حفظ الحيوان إمّا بغذائه الحافظ لحياته ، أو بذبّ العدوّ عنه . رعيته أي حفظته . وأرعيته : جعلت له ما يرعى . والمرعى : الرّعى ، والمصدر ، والموضع كالمرعاة . والرّاعى : كلّ من ولى أمر قوم ، والجمع رعاة ورعيان ورعاء ورعاء ، قال تعالى :
فَما رَعَوْها / حَقَّ رِعايَتِها
« 3 » أي ما حافظوا عليها حقّ المحافظة ، فيسمّى كلّ سائس لنفسه أو لغيره راعيا .
هامش
( 1 ) الآية 104 سورة البقرة ( 2 ) أي الفرزدق . والبيت في معجم البلدان :لولا أبو مالك المرجو نائله * ما كانت البصرة الرعناء لي وطنا( 3 ) الآية 27 سورة الحديد
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 88 | الفيروز آبادي