وقال :
وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا
« 1 » ، وقال :
وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا
« 2 » ، وقال :
وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى
« 3 » ، وقال :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ
« 4 » وقال لنبيّه :
لَعَلَّكَ تَرْضى
« 5 » . قال :
وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ
« 6 » وقال :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
« 7 » ، وقال :
لِسَعْيِها راضِيَةٌ
« 8 » وقال :
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ *
« 9 » أي مرضيّة . وقال :
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
« 10 » وقال :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ *
« 11 »
واعلم أنّ العلماء قد أجمعوا على أنّ الرّضا « 12 » مستحبّ ، مؤكد استحبابه .
واختلفوا في وجوبه على قولين ، والأكثر على تأكّد استحبابه ، فإنه لم يرد الأمر به كما ورد في الصبر ، وإنّما جاء [ الثناء ] على أصحابه .
وأمّا ما يروى من الأثر : « من لم يرض بقضائي ، ولم يصبر على بلائي ، فليتّخذ ربّا سواي » فهذا أثر إسرائيلىّ لم يصحّ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا سيّما عند من يرى أنّه من جملة الأحوال الّتى ليست مكتسبة ، وأنه موهبة محضة ، فكيف يؤمر به وليس مقدورا !
وهذه مسألة اختلف فيها السّالكون على طرق ثلاث : فقال شيوخ خراسان : إنّه من جملة المقامات وهو نهاية التوكل ، وقال آخرون :
هامش
( 1 ) الآية 6 سورة مريم .
( 2 ) الآية 55 سورة مريم .
( 3 ) الآية 84 سورة طه .
( 4 ) الآية 18 سورة الفتح .
( 5 ) الآية 130 سورة طه .
( 6 ) الآية 51 سورة الأحزاب .
( 7 ) الآية 5 سورة الضحى .
( 8 ) الآية 9 سورة الغاشية .
( 9 ) الآية 21 سورة الحاقة ، والآية 7 سورة القارعة .
( 10 ) الآية 28 سورة الفجر .
( 11 ) الآية 119 سورة المائدة ، وورد في آيات أخر .
( 12 ) أي الرضا بقضاء اللّه .