5 - بصيرة في ظن
الظنّ : علم يحصل من مجرّد أمارة ، ومتى قويت أدّت إلى العلم ، ومتى ضعفت جدّا لم يتجاوز حدّ التوهّم ، ومتى قوى أو تصوّر بصورة القوىّ استعمل معه أنّ المثقّلة وأن المخففة منها ، ومتى ضعف استعمل معه أن « 1 » المختصّة بالمعدوم من القول والفعل . وجمع الظنّ : ظنون وأظانين . وفي الأحاديث القدسيّة : « أنا عند ظنّ عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني « 2 » » .
وفي الحديث الصّحيح : « إيّاكم والظنّ ، فإن الظنّ أكذب الحديث « 3 » » .
وقال : « لا يموتنّ أحدكم إلّا وهو يحسن الظنّ باللّه « 4 » » . قال الشاعر :
أحسنت ظنّك بالأيّام إذ حسنت * ولم تخف سوء ما يأتي به القدر
وسالمتك اللّيالى فاغتررت بها * وعند صفو الليالي يحدث الكدر
وقد ورد الظنّ في القرآن مجملا على أربعة أوجه :
بمعنى اليقين ، وبمعنى الشكّ ، وبمعنى التهمة ، وبمعنى الحسبان .
هامش
( 1 ) يريد أن الناصبة للفعل المضارع .
( 2 ) ورد هذا الحديث في الرسالة القشيرية في باب الرجاء .
( 3 ) ورد في الجامع الصغير عن الصحيحين وغيرهما .
( 4 ) ورد في الجامع الصغير عن مسند أحمد وعن مسلم وغيرهما .