وقوله :
وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً
« 1 » ، أي لم تنقص . وقوله :
وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ
« 2 » يتناول الأقسام الثلاثة ، فما من أحد كان منه ظلم في الدنيا إلّا ولو حصل [ له ] « 3 » ما في الأرض وأمثاله لافتدى به يوم القيامة . وقوله :
إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى
« 4 » تنبيه أنّ الظلم لا يغنى ولا يجدى ، بل يردى بدلالة قوم نوح . وقوله في موضع آخر :
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ
« 5 » ، وفي موضع آخر :
وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
« 6 » . وفي الحديث : « الظلم ظلمات يوم القيامة « 7 » » . وفي كلام الحكماء :
الملك يبقى مع الكفر ، ولا يبقى مع الظلم . قال :
لا تظلمنّ إذا ما كنت مقتدرا * فالظلم آخره يأتيك بالندم
نامت عيونك والمظلوم منتبه * يدعو عليك وعين اللّه لم تنم
وفي بعض الآثار : إذا كان يوم القيامة يجتمع الظلمة وأعوانهم [ و ] من ألاق لهم دواة وبرى لهم قلما ، فيجعلون في تابوت ويلقون في جهنم . وقال النبىّ
هامش
( 1 ) الآية 33 سورة الكهف .
( 2 ) الآية 47 سورة الزمر .
( 3 ) زيادة من الراغب .
( 4 ) الآية 52 سورة النجم .
( 5 ) الآية 31 سورة غافر .
( 6 ) الآية 29 سورة ق .
( 7 ) ورد من حديث في مسلم أورده في رياض الصالحين في باب تحريم الظلم . وفيه :
« اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة » .