خاصّ بالمؤمنين . وقيل : رحمان الدنيا ورحيم الآخرة ، وقيل : رحمان المعاش ورحيم المعاد ، وقيل : رحمان الأغنياء ورحيم الفقراء ، وقيل : رحمان الأصحّاء ورحيم المرضى . وقيل : رحمان المصطفين ورحيم العاصين . وقيل :
رحمان الأشباح ورحيم الأرواح . وقيل : رحمان بالنعماء ورحيم بالآلاء .
وقيل : الرّحمن : الذي الرّحمة وصفه ، والرّحيم : الرّاحم لعباده ، ولهذا يقول تعالى :
وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً
« 1 » ،
إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 2 » ، ولم يجئ رحمان بعباده ولا رحمان بالمؤمنين ، مع ما « 3 » في اسم الرّحمن الذي هو على زنة فعلان ، ألا ترى أنهم يقولون : غضبان للممتلئ غضبا ، وندمان وحيران وسكران ولهفان لمن ملئ بذلك ، فبناء فعلان للسّعة والشمول ، ولهذا يقرن استواؤه على عرشه بهذا الاسم كثيرا ، كقوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 4 » ،
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ
« 5 » ، فاستوى على عرشه باسم الرّحمن ؛ لأنّ العرش محيط بالمخلوقات قد وسعها / والرّحمة محيطة بالخلق واسعة لهم ، كما قال تعالى :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
« 6 » ، وفي الصّحيح عن أبي هريرة يرفعه : « لما قضى اللّه الخلق كتب في كتاب ، فهو موضوع على العرش : رحمتي تغلب على غضبى » وفي لفظ : « سبقت رحمتي على غضبى » وفي لفظة : « فهو عنده وضعه على العرش » .
هامش
( 1 ) الآية 43 سورة الأحزاب .
( 2 ) الآية 117 سورة التوبة .
( 3 ) أي من السعة والشمول ، كما سيشرحه
( 4 ) الآية 5 سورة طه .
( 5 ) الآية 59 سورة الفرقان .
( 6 ) الآية 156 سورة الأعراف .