قال تعالى :
فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
« 1 » . وقرأ الكوفيّون غير « 2 » عاصم :
( فمن يطّوّع ) ، أي يتطوّع .
وقوله تعالى :
فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ
« 3 » أي تابعته ، وقيل : سهّلت له نفسه وطاوعته . وقال مجاهد : أي شجّعته وأعانته ، وأجابته إليه . وقال الأخفش : هو مثل طوّقت له ، ومعناه : رخّصت وسهّلت .
والاستطاعة : الإطاقة ، وربما قالوا : اسطاع يسطيع ، يحذفون التاء استثقالا لها مع الطاء ، ويكرهون إدغام التاء فيها فتحرّك السّين وهي لا تحرّك أبدا . وقرأ حمزة غير خلّاد « 4 »
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ
« 5 » بالإدغام ، فجمع بين السّاكنين . وذكر الأخفش أن بعض العرب يقول : استاع يستيع فيحذف الطاء استثقالا وهو يريد استطاع يستطيع ، قال : وبعض يقولون :
أسطاع يسطيع بقطع الهمزة وهو يريد أطاع يطيع ، ويجعل السّين عوضا عن ذهاب حركة العين ، أي عين الفعل . ويقال : تطاوع لهذا الأمر : [ تكلّف « 6 » استطاعته حتى ] يستطيعه . وهو [ ضد « 7 » ] معنى قول عمرو بن معد يكرب رضى اللّه عنه :
هامش
( 1 ) الآية 184 سورة البقرة .
( 2 ) في الأصلين : « عن » وهو تحريف . والمراد بالكوفيين غير عاصم حمزة والكسائي وخلف . أما عاصم فقرأ بصيغة الماضي وانظر الاتحاف ، والبحر المحيط 1 / 458
( 3 ) الآية 30 سورة المائدة .
( 4 ) اى في غير رواية خلاد .
( 5 ) الآية 97 سورة الكهف .
( 6 ) الزيادة من الأساس .
( 7 ) زيادة بها يصح المعنى .