تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

25 - بصيرة في صمع وصنع

يقال : هو أصمع القلب : إذا كان متيقّظا ذكيّا . والأصمعان : القلب الذكىّ والرّأى الحازم . والأصمع : الصّغير الأذن . والصّمعاء من النبت : ما كان مدقّقا مدملكا . وقيل : كلّ برعومة ما دامت مجتمعة منضمّة لم تتفتّح فهي صمعاء . وصومعة النّصارى سمّيت صومعة لأنّها دقيقة الرّأس . وقال ابن عبّاد : يقال : صومع أيضا ويقال للعقاب : صومعة لأنّها أبدا مرتفعة منتصبة على شرف . والصّوامع : البرانس وصومعة الثريد : ذروتها . وظبي مصمّع ، أي مؤلّل « 1 » . وثريدة مصمّعة ، أي مدقّقة الرأس محدّدته . وصومع الثريدة : دقّقها وحدّد رأسها . والصّنع - بالضمّ - : مصدر قولك : صنع إليه معروفا . وصنع به صنيعا قبيحا ، أي فعل . وقول النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن من كلام النبوّة الأولى إذا لم تستحى فاصنع ما شئت « 2 » » ، أي اصنع ما شئت فإنّ اللّه مجازيك . قال ثعلب : وهذا على الوعيد ، كقوله تعالى :
فَمَنْ شاءَ
هامش
( 1 ) أي محدد القرنين ( 2 ) ورد في الجامع الصغير عن مسند ابن حنبل وغيره . واللفظ فيه . « ان مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت » وفسر في الشرح الناس بأهل الجاهلية ، والنبوة الأولى بنبوة آدم عليه السّلام .