السّارية ، الجبل المرتفع جدّا كأنّه علم . والأسود : العلم .
والصّمد أيضا : الرّفيع من كلّ شئ . وقال الحسن : الصّمد : الدّائم الباقي . وقال ميسرة : الصّمد : المصمت الذي لا جوف له . وقيل الصّمد :
الذي ينتهى إليه السؤدد . والصّمد : القوم الّذين ليس لهم حرفة ولا شئ يعيشون به .
وبيت مصمّد كمحمّد ، أي مقصود . قال طرفة بن العبد :
وإن يلتق الحىّ الجميع تلاقنى * إلى ذروة القرم الكريم المصمّد « 1 »
واعلم أن الذي لا جوف له شيئان : أحدهما لكونه أدون من الإنسان ؛ مثل الجمادات ، والثّانى أعلى منه ، وهو البارئ تعالى والملائكة . والقصد بقوله :
اللَّهُ الصَّمَدُ
« 2 » تنبيه أنّه بخلاف من أثبتوا له الألوهيّة ، وإلى نحو هذا أشار بقوله :
وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ
« 3 » . والصّمد « 4 » أيضا :
المشدّد . قال طرفة بن العبد يصف قلب ناقته :
وأروع نبّاض أحذّ ململم * كمرداة صخر من صفيح مصمّد « 5 »
هامش
( 1 ) هذا البيت هو السابع والأربعون من معلقته . وفي المعلقة : « البيت » في مكان « القرم »
( 2 ) الآية 2 سورة الاخلاص
( 3 ) الآية 75 سورة المائدة
( 4 ) كذا في الأصلين . والمناسب : « الصمد » كما في بيت طرفة
( 5 ) نباض : يضرب من الفزع ، والأحذ : الذكي الخفيف . والململم . المجتمع . والمرداة :
صخرة تدق بها الصخور . والصفيح من الحجارة : العريض . والبيت من المعلقة