وقوله تعالى :
ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
« 1 » يجوز أن يكون دعاء عليهم ، وأن يكون إشارة إلى ما فعل بهم ، وقوله : فما يستطيعون صرفا ولا نصرا « 2 » أي لا يقدرون أن يصرفوا عن أنفسهم العذاب ، وأن يصرفوا عن أنفسهم النار « 3 » ، أو يصرفوا الأمر عن حالة إلى حالة .
وقوله :
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ
« 4 » ، أي أقبلنا بهم إليك وإلى الاستماع منك .
وصرف الحديث : أن يزاد فيه ويحسّن ، من الصّرف في الدّراهم ، وهو فضل بعضه على بعض في القيمة . وله عليه صرف ، أي شفّ وفضل ، وهو من صرفه يصرفه ، لأنّه إذا فضّل صرف عن أشكاله .
والصّرف : اللّيل والنّهار ، وهما صرفان ، ويكسر . وصرف الدّهر :
حدثانه ونوائبه .
وتصريف الرّياح : ردّها من حال إلى حال ، ومنه تصريف الكلام .
والصرفان : الرّصاص ، كأنّه صرف من أن يبلغ درجة الفضّة .
هامش
( 1 ) الآية 127 سورة التوبة .
( 2 ) الآية 19 سورة الفرقان . هذا والمثبت ( يستطيعون ) بياء الغيبة ، وهي قراءة غير حفص ، فإنه يقرأ بتاء الخطاب ، كما في الاتحاف .
( 3 ) في الراغب : « أنفسهم عن النار » وهو أولى .
( 4 ) الآية 29 سورة الأحقاف .