10 - بصيرة في صدف وصدق
الصّدف كجبل ، والصّدف كعنق ، و ( الصّدف كثغر ) « 1 » ، والصّدف كعضد : منقطع الجبل . وقرئ « 2 » بالجميع . وصدف عنه يصدف : أعرض . وصدف فلانا صدفا : صرفه وأماله . وكذا أصدفه وصدف فلان صدفا وصدوفا : انصرف . والصّدوف : المرأة الّتى تعرض وجهها عليك ، ثمّ تصدف .
والصّدق والكذب أصلهما في القول ، ماضيا كان أو مستقبلا ، وعدا كان أو غيره . ولا يكونان بالقصد الأوّل إلّا [ في القول ، ولا يكونان في القول إلا ] « 3 » في الخبر دون غيره من أنواع الكلام . ولذلك قال تعالى :
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً
« 4 » ، وقوله :
إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ
« 5 » .
وقد يكونان بالعرض في غيره من أنواع الكلام كالاستفهام ، والأمر ، والدّعاء ، وذلك نحو قول القائل : أزيد في الدّار ؛ فإن في ضمنه إخبارا
هامش
( 1 ) الذي في القاموس : « الصدف كصرد » أي بضم الأول وفتح الثاني . ولم أقف على هذه .
اللغة التي ذكرها هنا .
( 2 ) أي في قوله تعالى :حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوافي الآية 96 سورة الكهف . وفي التاج أن الأولى قراءة أبى جعفر ونافع وعاصم وحمزة والكسائي وخلف . والثانية قراءة ابن كثير وابن عامر وأبى عمرو ويعقوب وسهل . والرابعة قراءة يعقوب بن الماجشون . فأما الثالثة هنا فلم أرها ، كما ذكرت . والثالثة في القاموس قراءة قتادة والأعمش والخليل .
( 3 ) سقط ما بين القوسين في أ .
( 4 ) الآية 87 سورة النساء .
( 5 ) الآية 54 سورة مريم .