تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وكأنّهنّ ربابة وكأنّه * يسر يفيض على القداح ويصدع « 1 »
أي يفرق ويبيّن بالحكم ، ويخبر بما يجئ . وقال الخليل : يصدع أي يقول بأعلى صوته : هذا قدح فلان . وقال معمر : يصدع ، أي يفرق ، على القداح ، أي بالقداح من قوله تعالى :
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
أىّ أفرق به بين الحق والباطل . وإن كان ( يصدع ) للرجل فإنه يقول : فاز قدح فلان . ويقال : صدعت بالحقّ : إذا تكلّمت به جهارا . وانصدع : انشقّ . ومنه الصديع « 2 » للصّبح ؛ لأنّه يصدع اللّيل أي يشقّه . والتّصديع : التّفريق . وتصدّعوا : تفرّقوا . واصّدّع بتشديد الصّاد والدّال ، أي تصدّع . قال تعالى :
يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
« 3 » ، أي يتفرّقون ، ففريق في الجنّة وفريق في النّار . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الربابة : رقعة تجمع فيها قداح الميسر ، والمراد : القداح . واليسر : صاحب الميسر . والبيت من مرثيته المشهورة . وهي في المفضليات وديوان الهذليين . ( 2 ) أ : « الصدع » . ( 3 ) الآية 43 سورة الروم .