9 - بصيرة في صدع
اللّيث : الصّدع : الشقّ في شئ له صلابة . قال حسّان رضى اللّه عنه يهجو الحارث « 1 » بن عوف المرّىّ .
وأمانة المرّىّ حيث لقيته * مثل الزجاجة صدعها لم « 2 » يجبر
وقوله تعالى :
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
« 3 » أي شقّ جماعاتهم بالتّوحيد .
وقيل : اجهر بالقرآن . وقيل : أظهر ، وقيل : احكم بالحقّ ، وافصل بالأمر .
قال ثعلب : قال أعرابىّ ممّن كان يحضر مجلس أبى عبد اللّه « 4 » ، وكان أبو عبد اللّه ربّما يأخذ عنه :
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
أي اقصد بما تؤمر .
قال والعرب تقول : صدعت فلانا ، أي قصدته لأنّه كريم . وقال ابن عرفة :
أراد أفرق به بين الحقّ والباطل . قال جرير يمدح يزيد بن عبد الملك :
هو الخليفة فارضوا ما قضى لكم * بالحقّ يصدع ما في قوله جنف
ومنه اشتقّ الصّداع لأنّه شبه انشقاق في الرّأس .
وقيل في قول أبى ذؤيب الهذلىّ يصف الحمار والأتن :
هامش
( 1 ) كان قائد بنى مرة من الأحزاب في غزوة الخندق . وانظر سيرة ابن هشام .
( 2 ) ب : « لا » والقافية مكسورة كما في الديوان .
( 3 ) الآية 94 سورة الحجر .
( 4 ) يريد ابن الأعرابي . وهو من أئمة اللغويين من الكوفيين ، توفى سنة 230 ه وقيل غير ذلك .