8 - بصيرة في صدر
الصّدر : الجارحة . والجمع : صدور . ثم استعير لمقدّم الشئ ؛ مثل صدر القناة ، وصدر السّهم ، وهو ما فوق نصفه إلى المراش « 1 » . وسهم مصدّر : غليظ الصّدر . وأخذ الأمر بصدره : بأوّله . والأمور بصدورها .
وهؤلاء صدرة القوم : مقدّموهم .
وصدّر فلان فتصدّر : قدّم فتقدّم . وصدره : أصاب صدره ، أو قصد قصده « 2 » ؛ نحو ظهره وكتفه . ومنه رجل مصدور : يشتكى صدره . فإذا عدّى صدّ بعن اقتضى الانصراف ؛ نحو صدرت الإبل عن الماء صدرا .
والمصدر يقال في مصدر صدر عن الماء ، ولموضع الصّدر ، ولزمانه . وقد يقال في عرف النّحاة للفظ الذي روعى فيه صدور الفعل الماضي والمستقبل عنه .
وقال بعض العلماء : حيثما ذكر اللّه القلب فإشارة إلى العقل والعلم ؛ نحو قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
« 3 » ، وحيثما ذكر الصّدر فإشارة إلى ذلك وإلى سائر القوى : من الشهوة ، والهوى ، والغضب ونحوها .
هامش
( 1 ) في بعض عبارات اللغة : « إلى مستدقه » وكأنه يراد بالمراش ما يلزق عليه الريش من السهم ، وهو المستدق . فتستوى العبارتان .
( 2 ) أي قصد ظهره وجهته .
( 3 ) الآية 37 سورة ق .