24 - بصيرة في شنأ وشهب
الشناءة والشّنأة بالمدّ والفتح : البغض ، وقد شنأته وشنئته شنئا وشناءة ، ومشنأ ، وشنآنا بالتّحريك ، وشنآنا بالتّسكين . وقرأ نافع « 1 » في رواية إسماعيل ، وابن عامر وعاصم في رواية أبى بكر ؛ بالتسكين ، والباقون بالتحريك وهما شاذّان . فالتّحريك شاذّ في المعنى ؛ لأنّ فعلان إنّما هو من بناء ما كان معناه الحركة والاضطراب ، كالضّربان والخفقان . والتسكين شاذّ في اللّفظ ، لأنّه لم يجئ شئ من المصادر عليه . قال أبو عبيدة : الشّنان بغير همز مثل الشنآن ، وأنشد للأحوص :
هل العيش إلّا ما تلذّ وتشتهى * وإن لام فيه ذو الشنان وفنّدا
وشنئ الرّجل فهو مشنوء ، أي مبغض وإن كان جميلا . ورجل مشنأ على مفعل - بالفتح - أي قبيح المنظر ، ورجلان مشنأ ، وقوم مشنأ . والمشناء - على مفعال - مثله . ورجل شناءة ككرامة ، وشنائية ككراهية : مبغض سيّئ الخلق . وتشاءنوا : تباغضوا . والشّنوءة على فعولة : التقزّز ، وهو التّباعد من الأدناس ، ومنه أزد شنوءة لحىّ من اليمن .
هامش
( 1 ) أي قوله تعالى في الآيتين 2 ، 8 من سورة المائدة :« وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ » . *