20 - بصيرة في شكل
هذا شكله ، أي مثاله . وقلّت أشكاله . وهذه الأشياء أشكال وشكول .
وهذا من شكل ذلك : من جنسه ، قال تعالى :
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ
« 1 » ، أي مثل له في الهيئة وتعاطى الفعل . وهذا أشكل بكذا ، أي أشبه . وهو لا يشاكله ولا يتشاكلان .
وأشكل المريض وشكل ، كما تقول : تماثل . وأشكل النخل : طاب بسره وحلا . وقيل : المشاكلة في الهيئة والصّورة ، والندّ في الجنسيّة ، والشبه في الكيفيّة .
والشّكل - بالكسر - : الدّلّ . وهو في الحقيقة : الأنس الّذى بين المتماثلين في الطّريق ، ومن هذا قيل : النّاس أشكال وألاف .
وأصل المشاكلة من الشّكل أي تقييد الدّابّة ، يقال : شكلت الدّابّة .
والشّكال : ما تقيّد به ، ومنه استعير شكلت الكتاب ، كقولك : قيّدته .
ودابّة بها شكال : إذا كان تحجيلها بإحدى يديها وإحدى رجليها كهيئة الشّكال .
وقوله تعالى :
كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
« 2 » أي على سجيّته التي قيّدته .
وذلك أن سلطان السّجيّة على الإنسان قاهر ، وهذا كقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « كلّ ميسّر لما خلق له « 3 » » . والإشكال في الأمر استعارة كالاشتباه .
من الشّبه . والأشكلة : الحاجة الّتى تقيّد الإنسان .
هامش
( 1 ) الآية 58 سورة ص .
( 2 ) الآية 84 سورة الإسراء .
( 3 ) رواه الطبراني باسناد صحيح ، كما في الجامع الصغير .