14 - بصيرة في الشعر
الشّعر : الكلام الموزون المنظوم المقصود ، وجمعه : أشعار . وهو في الأصل العلم ، لكن غلب على منظوم القول ، لشرفه بالوزن والقافية ؛ كما غلب الفقه على علم الشرع ، والعود على المندل ، والنجم على الثّريّا ، وغير ذلك من نمطه . وربّما سمّوا البيت الواحد شعرا ، قاله الأخفش . وليس بقوىّ ، إلّا أن يكون على تسمية الجزء باسم الكلّ ، كقولك : الماء للجزء من الماء ، والأرض للقطعة من الأرض . / والشاعر جمعه الشّعراء على غير قياس . وسمّى شاعرا لفطنته . وما كان شاعرا ولقد شعر - بالضّمّ - فهو يشعر شعارة .
قال يونس بن حبيب : يقال للشاعر المفلق : خنذيذ ، ولمن دونه :
شاعر ، ولمن دونه : شويعر ، ولمن دونه شعرور .
وشعرت بالشئ - بالفتح - أشعر به - بالضمّ - شعرا وشعرة وشعري ، بكسرهنّ ، وشعرة - بالفتح - وشعورا ومشعورا ومشعورة : علمت به وفطنت له ، ومنه قولهم : ليت شعري فلانا ما صنع ، ولفلان ، وعن فلان .
وقوله تعالى عن الكفار :
بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ
« 1 » حمله « 2 » كثير من المفسّرين على أنّهم رموه بكونه آتيا بشعر منظوم مقفّى ، حتى تأوّلوا ما جاء في القرآن من كلّ كلام يشبه الموزون من نحو :
وَجِفانٍ
هامش
( 1 ) الآية 5 سورة الأنبياء
( 2 ) في الأصلين : « حمل »