الذّميمة . والأصحّ أنّه من شطن أي تباعد ، ومنه بئر شطون « 1 » . قال أبو عبيدة : الشيطان : اسم لكلّ عارم من الجنّ والإنس والحيوانات .
قوله تعالى :
وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ
« 2 » أي أصحابهم من الجنّ والإنس
وقوله :
كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
« 3 » ، قيل : هي حيّة خفيفة الجسم .
وقيل : أراد به عارم الجنّ ، فشبّه به لقبح تصوّرها . وقوله تعالى :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ
« 4 » هم مردة الجنّ . ويصحّ أن يكونوا هم « 5 » ومردة الإنس أيضا .
وسمّى كلّ قوّة ذميمة للإنسان شيطانا . وفي الحديث : « الحسد شيطان .
والغضب شيطان » . قال :
إنّى وكلّ شاعر من البشر * شيطانه أنثى وشيطانى ذكر
وقال :
أعوذ بالرّحمن من شيطانى * فإنّه للكيد بالإنسان
وقد ورد الشّيطان على وجوه :
الأوّل : بمعنى الكهنة :
وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ
« 6 » أي كهنتهم .
هامش
( 1 ) أي بعيدة القعر
( 2 ) الآية 14 سورة البقرة
( 3 ) الآية 65 سورة الصافات
( 4 ) الآية 102 سورة البقرة
( 5 ) المناسب : ( إياهم ) فإنه خبر عن ( يكونوا )
( 6 ) الآية 14 سورة البقرة