25 - بصيرة في السعر والسعي
سعر النّار وأسعرها وسعّرها : ألهبها ، فاستعرت / وتسعّرت ، والحرب :
اشتعلت . والمسعر : الخشب الّذى يسعر به . وناقة مسعورة : موقدة مهيجة . والسّعار : حرّ النّار ، وحرّ الليل ، وتوهّج العطش . وسعر - كعنى - :
أصابه حرّ . وقوله تعالى :
إِلى عَذابِ السَّعِيرِ *
« 1 » أي الحميم ، فعيل بمعنى مفعول . وهو مسعر « 2 » الحرب ، وهم مساعر الحروب .
وأسعر الأمير للنّاس وسعّر لهم ، تشبيه باستعار النّار .
والسّعى : المشي السّريع . ويستعمل للجدّ خيرا كان أو شرّا ، قال :
وَسَعى فِي خَرابِها
« 3 » ، وقال :
نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
« 4 » .
وأكثر ما يستعمل في الأفعال المحمودة . وقد سعى إلى المجد ، وهو يسعى إلى الغاية . ويسعى على عياله : يكسب لهم ، ويقوم بمصالحهم . قال أبو قيس بن الأسلت :
أسعى على جلّ بنى مالك * كلّ امرئ في شأنه ساعى « 5 »
هامش
( 1 ) الآية 4 سورة الحج . وورد في مواطن أخرى
( 2 ) في الأصلين : « يسعر » وما أثبت هو المناسب . وهو عن الأساس .
( 3 ) الآية 114 سورة البقرة
( 4 ) الآية 8 سورة التحريم
( 5 ) من قصيدة مفضلية مطلعها :قالت ولم تقصد لقيل الخنى * فهلا فقد أبلغت أسماعى