الثالث : سرور المطيعين بنعيم العقبى :
وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
« 1 » .
وفيه تنبيه على أنّ سرور الآخرة يضادّ سرور الدّنيا .
الرابع : سرور النجاة من المحنة والبلوى :
قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ
« 2 » .
والسرير : الّذى يجلس عليه ، مأخوذ من السّرور ؛ إذ كان ذلك لأولى النعمة ، وجمعه : أسرّة وسرر . إلّا أنّ بعضهم يستثقل اجتماع الضّمّتين مع التضعيف ، فيردّ / الأولى منهما إلى الفتح لخفّته فيقول : سرر ، وكذلك ما أشبهه من الجمع ؛ مثل ذليل وذلل . وفي الحديث : « إن سرر أهل الجنة مرفوعة في الهواء إلى مسيرة خمسمائة عام ، فإذا أراد المؤمن الجلوس على السّرير أشار إليه بيديه ، فينزل من الهواء ليجلس إليه ثم يرجع إلى مكانه . فهذا معنى قوله تعالى :
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ
« 3 » .
قال :
أتذكر إذ لباسك جلد شاة * وإذ نعلاك من جلد البعير
فسبحان الذي أعطاك ملكا * وعلّمك الجلوس على السّرير
وقد ورد السّرير في القرآن على وجوه :
هامش
( 1 ) الآية 9 سورة الانشقاق
( 2 ) الآية 95 سورة الأعراف
( 3 ) الآية 13 سورة الغاشية