16 - بصيرة في السر وما يشتق منه
السرّ : ما يكتم في النّفس من الحديث . وسارّه : أوصاه بأن يسرّه .
وتسارّ القوم . وقوله تعالى :
وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ *
« 1 » أي كتموها . وقيل :
معناه : أظهروها ، بدليل قوله تعالى :
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ
« 2 » ، وليس كذلك ؛ فإنّ النّدامة التي / كتموها ليست بإشارة إلى ما أظهروه .
وأسرّ إلى فلان حديثا : أفضى به إليه في خفية ، قال تعالى :
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً
« 3 » .
وقوله تعالى :
تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ
« 4 » أي تطلعون على ما تسرّون من مودّتهم . وقد فسّر بأن معناه : تظهرون ، وهذا صحيح ؛ فإنّ الإسرار إلى الغير يقتضى إظهار ذلك لمن يفضى إليه بالسرّ ، وإن كان يقتضى إخفاءه من غيره . فإذا قولك : أسرّ إلى فلان يقتضى من وجه الإظهار ، ومن وجه الإخفاء .
وقوله تعالى :
وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً
« 5 » أي خمّنوا في أنفسهم أن يحصّلوا من بيعه بضاعة « 6 » . وقوله « 7 » :
وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ *
« 1 » أي أخفوها . وقال
هامش
( 1 ) الآية 54 سورة يونس ، والآية 33 سورة سبأ
( 2 ) الآية 27 سورة الأنعام
( 3 ) الآية 3 سورة التحريم
( 4 ) الآية 1 سورة الممتحنة
( 5 ) الآية 19 سورة يوسف
( 6 ) المراد : أن يجعلوه هو بضاعة . ولو قال « منه » بدل « من بيعه » كان أولى
( 7 ) في هذا الكلام عن الآية شبه تكرار مع ما سبق .