تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولو قدرت على نسيان ما اشتملت * منّى الضلوع من الأسرار والخبر
لكنت أوّل من أنسى سرائره * إذ كنت من نشرها يوما على خطر
وقال :
ولا تفش سرّك إلّا إليك * فإن لكلّ نصيح نصيحا
فإنّى رأيت بغاة الرجال * لا يتركون أديما صحيحا « 1 »
ولهذا قيل : صدور الأحرار ، قبور الأسرار . وقد ورد السرّ في القرآن على أوجه : الأوّل : بمعنى النكاح :
لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
« 2 » ، أي نكاحا . الثّانى : بمعنى ضدّ العلانيّة :
يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
« 3 » ومعناه أنّ السّر ما تكلّم به في خفاء ، وأخفى منه ما أضمر :
يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ *
« 4 » . وله نظائر . والسّرور مأخوذ من السّرّ ؛ لأنّ المراد : ما ينكتم من الفرح . وقد ورد في القرآن على أوجه : الأوّل :
صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
« 5 » . الثّانى : سرور أهل الدنيا بدنياهم :
إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً
« 6 » .
هامش
( 1 ) ورد البيتان في مجموعة المعاني 71 . وفيها أن عليا رضى اللّه عنه كان ينشدهما كثيرا . وفيها : « غواة » مكان « بغاة » ( 2 ) الآية 235 سورة البقرة ( 3 ) الآية 7 سورة طه ( 4 ) الآية 77 سورة البقرة . وورد في مواطن أخرى ( 5 ) الآية 69 سورة البقرة ( 6 ) الآية 13 سورة الانشقاق