ولو قدرت على نسيان ما اشتملت * منّى الضلوع من الأسرار والخبر
لكنت أوّل من أنسى سرائره * إذ كنت من نشرها يوما على خطر
وقال :
ولا تفش سرّك إلّا إليك * فإن لكلّ نصيح نصيحا
فإنّى رأيت بغاة الرجال * لا يتركون أديما صحيحا « 1 »
ولهذا قيل : صدور الأحرار ، قبور الأسرار .
وقد ورد السرّ في القرآن على أوجه :
الأوّل : بمعنى النكاح :
لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
« 2 » ، أي نكاحا .
الثّانى : بمعنى ضدّ العلانيّة :
يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
« 3 » ومعناه أنّ السّر ما تكلّم به في خفاء ، وأخفى منه ما أضمر :
يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ *
« 4 » . وله نظائر .
والسّرور مأخوذ من السّرّ ؛ لأنّ المراد : ما ينكتم من الفرح .
وقد ورد في القرآن على أوجه :
الأوّل :
صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
« 5 » .
الثّانى : سرور أهل الدنيا بدنياهم :
إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً
« 6 » .
هامش
( 1 ) ورد البيتان في مجموعة المعاني 71 . وفيها أن عليا رضى اللّه عنه كان ينشدهما كثيرا .
وفيها : « غواة » مكان « بغاة »
( 2 ) الآية 235 سورة البقرة
( 3 ) الآية 7 سورة طه
( 4 ) الآية 77 سورة البقرة . وورد في مواطن أخرى
( 5 ) الآية 69 سورة البقرة
( 6 ) الآية 13 سورة الانشقاق