15 - بصيرة في سخر وسد وسدر
التّسخير : سياقة إلى الغرض المختصّ به قهرا ، قال تعالى :
وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
« 1 » ، فالمسخّر : هو المقيّض للفعل .
والسّخرىّ : هو الّذى يقهر ( أن يتسخّر « 2 » ) لنا بإرادته ، قال تعالى :
لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا
« 3 » ، وسخرت منه : إذا سخّرته للهزء منه .
وقيل : رجل سخرة - كهمزة - لمن يسخر كبرا « 4 » . وسخرة كصبرة لمن يسخر منه . والسّخرية أيضا : فعل السّاخر .
وقوله تعالى :
فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا
« 5 » بالضّمّ والكسر « 6 » حمل على التسخير وعلى السّخرية « 7 » ، ويدلّ على الوجه الثّانى قوله بعده :
وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ) .
وهو مسخرة من المساخر . وربّ مساخر يعدّها النّاس مفاخر . وهؤلاء سخرة للسّلطان : يتسخّرهم ، أي يستعملهم بغير أجر . ومواخر سواخر « 8 » : سفن طابت لها الريح .
هامش
( 1 ) الآية 13 سورة الجاثية
( 2 ) أي على أن يتسخر . وفي الراغب : « فيتسخر »
( 3 ) الآية 32 سورة الزخرف
( 4 ) كذا في الأصلين . وقد يكون : « كثيرا »
( 5 ) الآية 110 سورة المؤمنين .
( 6 ) الضم قراءة نافع وحمزة والكسائي وأبى جعفر وخلف ، والكسر قراءة الباقين ، كما في الاتحاف .
( 7 ) أي الهزء والاحتقار . ولم يتقدم هذا اللفظ هنا ، وقدم في عبارة الراغب
( 8 ) فمواخر من مخرت السفينة : جرت وشقت الماء ، وسواخر من سخرت السفينة :
أطاعت وانقادت ، وباب فعلهما منع ، كما في القاموس