تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

15 - بصيرة في سخر وسد وسدر

التّسخير : سياقة إلى الغرض المختصّ به قهرا ، قال تعالى :
وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
« 1 » ، فالمسخّر : هو المقيّض للفعل . والسّخرىّ : هو الّذى يقهر ( أن يتسخّر « 2 » ) لنا بإرادته ، قال تعالى :
لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا
« 3 » ، وسخرت منه : إذا سخّرته للهزء منه . وقيل : رجل سخرة - كهمزة - لمن يسخر كبرا « 4 » . وسخرة كصبرة لمن يسخر منه . والسّخرية أيضا : فعل السّاخر . وقوله تعالى :
فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا
« 5 » بالضّمّ والكسر « 6 » حمل على التسخير وعلى السّخرية « 7 » ، ويدلّ على الوجه الثّانى قوله بعده :
وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ) .
وهو مسخرة من المساخر . وربّ مساخر يعدّها النّاس مفاخر . وهؤلاء سخرة للسّلطان : يتسخّرهم ، أي يستعملهم بغير أجر . ومواخر سواخر « 8 » : سفن طابت لها الريح .
هامش
( 1 ) الآية 13 سورة الجاثية ( 2 ) أي على أن يتسخر . وفي الراغب : « فيتسخر » ( 3 ) الآية 32 سورة الزخرف ( 4 ) كذا في الأصلين . وقد يكون : « كثيرا » ( 5 ) الآية 110 سورة المؤمنين . ( 6 ) الضم قراءة نافع وحمزة والكسائي وأبى جعفر وخلف ، والكسر قراءة الباقين ، كما في الاتحاف . ( 7 ) أي الهزء والاحتقار . ولم يتقدم هذا اللفظ هنا ، وقدم في عبارة الراغب ( 8 ) فمواخر من مخرت السفينة : جرت وشقت الماء ، وسواخر من سخرت السفينة : أطاعت وانقادت ، وباب فعلهما منع ، كما في القاموس