تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وقوله تعالى :
وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ
« 1 » ، يعنى سبيل الولد . وقيل : تعرضون للنّاس في الطريق لطلب / الفاحشة . قال ابن عباد : السّبيلة : السبيل ، والسابلة : أبناء السّبيل المختلفون في الطّرقات ، جمع سابل ، وهو سالك السّبيل . وقوله تعالى :
وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ
« 2 » يعنى به طريق الحقّ ، لأنّ اسم الجنس إذا أطلق يختصّ بما هو الحقّ ، وعلى ذلك :
ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ
« 3 » . ويستعمل السّبيل لكلّ ما يتوصّل به إلى شئ خيرا كان أو شرّا . وقوله تعالى :
مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ
« 4 » يعنى طريق الجنّة قال الشاعر :
إذا لم يعنك اللّه فيما تريده * فليس لمخلوق إليه سبيل
وقال :
سبيل الموت منهج كلّ حىّ * وداعيه لأهل الأرض داعى « 5 »
وقال :
الموت لا والدا يبقى ولا ولدا * هذا السّبيل إلى ألّا ترى أحدا
وقوله تعالى :
وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 6 » أي في طاعته ، ومثله
هامش
( 1 ) الآية 29 سورة العنكبوت ( 2 ) الآية 37 سورة الزخرف ( 3 ) الآية 20 سورة عبس ( 4 ) الآية 16 سورة المائدة ( 5 ) البيت لقطرى بن الفجاءة . الحماسة 1 / 21 ( ط . الرافعي ) برواية : غاية كل حي . ( 6 ) الآية 195 سورة البقرة ، وورد في مواطن أخر