تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
/ ورأى إذا عدى إلى مفعولين اقتضى معنى العلم . ويجرى أرأيت مجرى أخبرني ، ويدخل عليه الكاف ويترك التّاء على حاله مفتوحة في التثنية والجمع والتأنيث ، تقول : أرأيتك ، أرأيتكما ، أرأيتكم ، قال تعالى :
أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ
« 1 » ، وفيه معنى التّنبيه . والرّأى : اعتقاد النفس أحد النّقيضين عن غلبة الظنّ ، وعلى هذا قوله تعالى :
يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ
« 2 » ، أي يظنونهم بحسب مقتضى مشاهدة العين مثليهم ، تقول : فعل ذلك رأى عين . الرّويّة والتروية : التفكّر في الشئ ، والإمالة بين خواطر النفس في تحصيل الرّأى . والمرئيّ : المتفكر . وإذا عدّى رأيت بإلى اقتضى معنى النظر المؤدّى إلى الاعتبار ، نحو :
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
« 3 » ، وقوله :
لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
« 4 » أي بما علّمك وعرّفك . والرّاية « 5 » : العلامة المنصوبة للرؤية . وأرأى : صار له رئىّ من الجنّ . وهو جنىّ يرى فيحبّ . والرّؤيا : ما رأيته في منامك ، والجمع رؤى كهدى ، وقد تخفّف الهمزة من الرّؤيا فيقال بالواو .
هامش
( 1 ) الآية 62 سورة الإسراء ( 2 ) الآية 13 سورة آل عمران ( 3 ) الآية 45 سورة الفرقان ( 4 ) الآية 105 سورة النساء ( 5 ) جعل الراية من المهموز ، وقد تبع في هذا الراغب ، وخالف في القاموس فجعلها يائية العين واللام . وقد يشهد للراغب ما ذكره في القاموس : أرأيت الراية : ركزتها . ولكن ابن سيده يقول : « وهمزه عندي على غير قياس وانما حكمه ، أريتها ، كما في التاج . وعلى مذهب الراغب يكون الهمز على القياس . والجوهري يجعل الراية من ( روى ) . وانظر التاج .