11 - بصيرة في الامرأة « 1 »
اعلم أنّ المرء والمرأة اسمان على فعل وفعلة . وهما من الأسماء « 2 » الموصولة ؛ مثل ابن ، وابنة ، واثنين ، واثنتين .
والأصل فيهما مر « 3 » ومرة من غير همزة ، لكن ألحقوا بهما همزتين ، إحداهما في الآخر للوقف ، والأخرى في الأوّل لتسهيل النّطق والابتداء .
ومن عجائب الأسماء امرؤ ؛ لأنّ إعراب الأسماء في آخرها دون أوّلها ووسطها . وهذا فيه ثلاث لغات : فتح الرّاء دائما ، وضمّها دائما ، وإعرابها « 4 » دائما . وتقول أيضا : هذا امرؤ ، ومرء ، ورأيت امرأ ، ومررت بامرئ ، وبمرء ، معربا من مكانين .
والمرء والمرأة « 5 » - مثلثة الميم - الإنسان . ولا يجمع من لفظه . وقيل :
سمع مرءون ؛ قال الحسن : أحسنوا أخلاقكم أيّها المرءون .
وجاء الامرأة في القرآن على اثنى عشر وجها .
هامش
( 1 ) المعروف أن أل لا تدخل على امرأة وانما يقال المرأة . وفي التاج أن أبا على حكى الامرأة وأن شراح الفصيح أنكروها ، ومن أثبتها حكم بأنها لغة ضعيفة .
( 2 ) الذي من الأسماء الموصولة - أي المبدوءة بهمزة وصل - امرؤ وامرأة لا مرء ومرأة
( 3 ) كذا والاسم المتمكن لا يقل عن ثلاثة أحرف ولا توجد فيه هذه الثنائية التي يزعمها المؤلف
( 4 ) أي اتباعها حركة الاعراب التي على الهمزة .
( 5 ) في القاموس قصر التثليث على المرء