12 - بصيرة في الآيات
الآية : العلامة الظّاهرة . وحقيقته « 1 » لكلّ شئ ظاهر هو ملازم لشيء لا يظهر ظهوره ، فمتى أدرك مدرك الظّاهر منهما علم أنّه أدرك الآخر الّذى لم يدركه بذاته ؛ إذ كان حكمهما سواء . وذلك ظاهر في المحسوسات ، والمعقولات ، فمن علم بملازمة العلم للطريق المنهج ثم وجد العلم علم أنّه وجد الطّريق . وكذا إذا علم شيئا مصنوعا علم أنّه لا بدّ له من صانع .
واشتقاق الآية إمّا من أىّ ؛ فإنّها هي الّتى تبين أيّا « 2 » من أىّ ، أو من قولهم :
( آوى إِلَيْهِ ) *
.
وقيل للبناء العالي : آية :
( أَ تَبْنُونَ
« 3 »
بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ) ،
ولكلّ « 4 » جملة من القرآن دالّة على حكم آية ، سورة كانت ، أو فصولا ، أو فصلا من سورة . وقد يقال لكلّ كلام منه منفصل بفصل لفظىّ : آية . وعلى هذا اعتبار آيات السّورة « 5 » الّتى تعدّ بها السورة .
وقوله تعالى :
( إِنَّ فِي
« 6 »
ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ )
فهي من الآيات المعقولة
هامش
( 1 ) أي حقيقة الأمر ، وقوله : « لكل شئ » الأولى : ان لكل شئ
( 2 ) أي تميز شيئا من شئ ، وفي التاج في أي : « يقال : لا يعرف أيا من اى إذا كان أحمق »
( 3 ) الآية 148 سورة الشعراء
( 4 ) معطوف على قوله : « للبناء العالي » وقوله : « آية » عطف على « آية » السابقة .
( 5 ) في الراغب : « السور »
( 6 ) الآية 77 سورة الحجر