اسم لما يستر به . وصار في التعارف اسما لما تغطّى به المرأة رأسها والجمع الخمر ، قال اللّه تعالى :
( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ )
« 1 » واختمرت « 2 » المرأة وتخمّرت : لبستها . وخمرت الإناء غطّيته .
26 - بصيرة في الخير « 3 »
وهو ضدّ الشرّ . وهو ما يرغب فيه الكلّ كالعقل مثلا والعدل والفضل والشئ النّافع . وقيل : الخير ضربان . خير مطلق وهو ما يكون مرغوبا فيه بكلّ حال وعند كلّ أحدكما وصف صلّى اللّه عليه وسلّم به الجنّة فقال : « لا خير « 4 » بخير بعده النّار ، ولا شرّ بشرّ بعده الجنّة » .
وخير وشرّ مقيّدان وهو أنّ خير الواحد شرّ الآخر كالمال الّذى ربّما كان خيرا لزيد وشرا لعمرو . ولذلك وصفه اللّه تعالى بالأمرين فقال في موضع :
( إِنْ تَرَكَ خَيْراً )
« 5 » وقال في موضع آخر
( أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ )
« 6 » فقوله
( إِنْ تَرَكَ خَيْراً )
أي مالا .
وقال بعض العلماء : لا يقال للمال خير حتى يكون كثيرا ومن مكان طيب ، كما روى أنّ عليّا رضى اللّه عنه دخل على مولى له فقال : ألا أوصى يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا ، لأنّ اللّه تعالى قال
( إِنْ تَرَكَ خَيْراً )
وليس لك مال كثير .
هامش
( 1 ) الآية 31 سورة النور .
( 2 ) في الأصلين : « اخمرت » وما أثبت من القاموس .
( 3 ) ذكر في هذه البصيرة الخوار والخوض والخيط .
( 4 ) كذا في ب وا : « بأمرين » .
( 5 ) الآية 180 سورة البقرة .
( 6 ) الآيتان 55 ، 56 سورة المؤمنين .