25 - بصيرة في الخلو والخمود والخمر
خلا المكان خلوّا وخلاء . وأخلى واستخلى : فرغ . ومكان خلاء ؛ ما فيه أحد .
وأخلاه : جعله أو وجده خاليا . وخلا : وقع في مكان خال .
والخلوّ يستعمل في الزّمان والمكان ، لكن لمّا تصوّر في الزّمان المضىّ فسر أهل اللّغة قولهم « خلا الزّمان » بقولهم : مضى وذهب . قال تعالى :
( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ) *
« 1 » وقوله
( يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ )
« 2 » أي يتحصّل مودّة أبيكم وإقباله عليكم . وخلا الإنسان : صار خاليا . وخلا فلان بفلان : صار معه في خلاء . وخلا إليه : انتهى إليه في خلوة ، قال تعالى :
( وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ )
« 3 » وخلّيت فلانا : تركته في خلاء ، ثمّ قيل لكلّ ترك : تخلية .
قال تعالى :
( فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ )
« 4 » .
* * * والخمود . الانطفاء . خمدت النّار تخمد : طفئ لهيبها « 5 » .
وقوله تعالى :
( جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ )
« 6 » كناية عن موتهم . ومنه قولهم : خمدت الحمّى أي سكنت .
* * * والخمر مادّتها موضوعة للتغطية والمخالطة في ستر . وسمّيت الخمر خمرا لأنّها تركت فاختمرت . واختمارها تغيّر ريحها ، وفي الحديث « الخمر ما خامر العقل » قال تعالى :
( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ )
« 7 » والخمار - بالكسر -
هامش
( 1 ) الآيتان 134 ، 141 سورة البقرة .
( 2 ) الآية 9 سورة يوسف .
( 3 ) الآية 14 سورة البقرة .
( 4 ) الآية 5 سورة التوبة .
( 5 ) ب : « لهبها » .
( 6 ) الآية 15 سورة الأنبياء .
( 7 ) الآية 219 سورة البقرة .