والخالص الصّافى الذي زال عنه شوبه الّذى كان فيه .
وقوله
( خَلَصُوا نَجِيًّا )
« 1 » أي انفردوا خالصين من غيرهم . وقوله
( وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ )
« 2 » اخلاص المسلمين أنّهم تبرّءوا ممّا يدّعيه اليهود من التشبيه ، والنّصارى من التّثليث ، فحقيقة الإخلاص التبرّى « 3 » من دون اللّه .
والخلط : الجمع بين أجزاء الشيئين فصاعدا ، سواء كانا مائعين أو جامدين ، أو أحدهما مائعا والآخر جامدا . وهو أعمّ من المزج . قال تعالى :
( فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ )
« 4 » ويقال للصّديق والمجاور والشريك : خليط .
والخليطان « 5 » في الفقه من ذلك ، وجمعه خلطاء . قال تعالى :
( وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ )
« 6 » . وقوله تعالى :
( خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً )
« 7 » أي يتعاطون هذا مرّة وهذا مرّة .
والخلع : النّزع . خلع زيد ثوبه . والفرس جلّه وعذاره .
وقوله
( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ )
« 8 » قيل هو على الظّاهر لأنّه كان من جلد حمار ميّت . وقال بعض الصّوفية : هذا مثل ، وهو أمر بالإقامة والتمكّن كقولك لمن رمت أن يتمكّن : انزع ثوبك وخفّك ونحو ذلك . وإذا قيل : خلع فلان على فلان كان معناه : أعطاه ثوبا . واستفيد معنى العطاء من هذه اللفظة بأن وصل به لفظة ( على ) لا من مجرّد الخلع .
هامش
( 1 ) الآية 80 سورة يوسف .
( 2 ) الآية 139 سورة البقرة .
( 3 ) كذا . وأصله : التبرؤ .
( 4 ) الآية 45 سورة الكهف .
( 5 ) هما اللذان خلطا ماشيتهما فاشتركت في المسرح والمراح على ما هو مفصل في الفقه ، وهما يزكيان زكاة الواحد .
( 6 ) الآية 24 سورة ص .
( 7 ) الآية 102 سورة التوبة .
( 8 ) الآية 12 سورة طه .