14 - بصيرة في الخشع
والخشوع والاختشاع : الخضوع . وقيل : قريب من الخضوع . وقيل :
الخضوع في البدن والخشوع في الصوت والبصر . والخشوع : السّكون والتذلّل والضراعة والسّكوت . وقيل : أكثر ما يستعمل فيما يوجد في الجوارح ، والضّراعة أكثر ما يستعمل فيما يوجد في القلب . وروى : إذا ضرع القلب خشع الجوارح .
وقوله تعالى :
( تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً )
« 1 » كناية عنها « 2 » وتنبيها على تزعزعها . وقوله تعالى :
( وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ )
« 3 » أي خائفين منّا . وقوله :
( وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ )
« 4 » أي المتواضعين . وقوله
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ )
« 5 » أي ذليلة . وقوله :
( خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ )
« 6 » و
( خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ )
« 7 » أي مطرقة في نظرها .
وقوله تعالى :
( أَ لَمْ يَأْنِ
« 8 »
لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ )
قال ابن مسعود : ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا اللّه بهذه الآية إلّا أربع سنين . وقال ابن عباس : إنّ اللّه استبطأ قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة من نزول القرآن . وقال تعالى :
هامش
( 1 ) الآية 39 سورة فصلت .
( 2 ) في الأصلين : « سكونها عنها وتنبيها على عدم ترعرعها * وما ثبت موافق لما في الراغب . وقوله : « عنها » أي عن الضراعة .
( 3 ) الآية 90 سورة الأنبياء .
( 4 ) الآية 45 سورة البقرة .
( 5 ) الآية 2 سورة الغاشية .
( 6 ) الآية 43 سورة القلم .
( 7 ) الآية 7 سورة القمر .
( 8 ) الآية 16 سورة الحديد