أي إن طلب منهم إفساد شئ من إبلهم أفسدوه
* * * والخبء كلّ مدّخر مستور ، وقال تعالى :
( يُخْرِجُ الْخَبْءَ )
« 1 » ومنه جارية مخبّأة . والخبأة : الجارية التي تظهر مرّة وتخبأ « 2 » أخرى
* * * والختر الغدر .
* * *
6 - بصيرة في الختم
الختم والطّبع : مصدرا ختمت وطبعت . وهو تأثير الشئ كنقش « 3 » الخاتم والطّابع ، والثاني « 4 » الأثر الحاصل عن الشئ . وتجوّز بذلك تارة في الاستيثاق من الشئ والمنع منه اعتبارا بما يحصل من المنع بالختم على الكتب والأبواب ؛ نحو قوله تعالى :
( خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ )
« 5 » وتارة في تحصيل أثر شئ اعتبارا بالنّقش الحاصل وتارة يعتبر منه بلوغ الآخر . ومنه قيل : ختمت القرآن أي انتهيت إلى آخره .
وقوله تعالى :
( خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ )
إشارة « 6 » إلى ما أجرى اللّه به العادة : أن الإنسان إذا تناهى في اعتقاد باطل أو ارتكاب محظور ولا « 7 »
هامش
( 1 ) الآية 25 سورة النمل .
( 2 ) كذا في الأصلين والراغب . وكأن المراد : تخبأ نفسها . والأنسب : تختبئ .
( 3 ) في الأصلين : « بنقش » وما أثبت من الراغب .
( 4 ) الأول هو الاستعمال السابق ، وهو كونهما مصدرين . والعبارة في الراغب واضحة وهي : « الختم والطبع يقال على وجهين : مصدر ختمت وطبعت . وهو تأثير الشئ كنقش الخاتم والطابع والثاني الأثر . . . » .
( 5 ) الآية 7 سورة البقرة .
( 6 ) تبع في هذا الراغب ، وهي نزعة اعتزالية تنفى تأثير اللّه سبحانه واحداثه هذه الأمور من الختم والطبع ونحوهما ، إذ أن هذا عندهم لا يليق باللّه سبحانه ، وأهل السنة يثبتون احداث اللّه لهذه الأشياء كظاهر النصوص ولا يرون فيها شيئا .
( 7 ) في الأصلين : « فلا » وما أثبت من الراغب .