26 - بصيرة في الحرام
وهو الممنوع منه ، إمّا بتسخير إلهي ، وإمّا بمنع بشرىّ ، وإما بمنع من جهة العقل أو من جهة الشرع أو من جهة من يرتسم أمره .
أما قوله تعالى
( وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ )
« 1 » فذلك تحريم بتسخير ، وقد حمل على ذلك قوله تعالى
( وَحَرامٌ
« 2 »
عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها )
وقوله تعالى
( فَإِنَّها
« 3 »
مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ )
وقيل بل كان حراما عليهم من جهة القهر [ لا ] بالتسخير الإلهى . وقوله تعالى
( إِنَّهُ
« 4 »
مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ )
فهذا من جهة القهر .
والمحرم من جهة الشرع « 5 » ما أشير إليه بقوله
( وَهُوَ مُحَرَّمٌ
« 6 »
عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ )
هذا كان محرّما عليهم بحكم شرعهم . وقوله تعالى
( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما
« 7 »
أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ )
الآية
وقيل : ورد الحرام في القرآن على عشرة أوجه :
الأول : حرام الصّحبة والمناكحة
( حُرِّمَتْ
« 8 »
عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ )
الآية .
الثاني : حرام الفسق والمعصية
( إِنَّما حَرَّمَ
« 9 »
رَبِّيَ الْفَواحِشَ )
( أَتْلُ
« 10 »
ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ )
هامش
( 1 ) الآية 12 سورة القصص .
( 2 ) الآية 95 سورة الأنبياء .
( 3 ) الآية 26 سورة المائدة .
( 4 ) الآية 72 سورة المائدة .
( 5 ) في الأصلين : « العقل » وما أثبت عن الراغب .
( 6 ) الآية 85 سورة البقرة .
( 7 ) الآية 145 سورة الأنعام .
( 8 ) الآية 23 سورة النساء .
( 9 ) الآية 33 سورة الأعراف .
( 10 ) الآية 151 سورة الأنعام .