22 - بصيرة في الحرص
وهو فرط الشّره « 1 » ، وأصل ذلك من حرص القصّار الثوب أي قشره بدقّة .
وقد ورد في القرآن على وجهين :
الأول : بمعنى التمني « 2 » والإرادة
( إِنْ تَحْرِصْ
« 3 »
عَلى هُداهُمْ )
أي : إن يفرط إرادتك في هدايتهم .
الثاني : بمعنى الشفقة والرّأفة
( حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ )
« 4 » ، قال « 5 » :
يا طالب الرزق في الآفاق مجتهدا * كبّح لجامك إن الرّزق مقسوم
لا تحرصنّ على ما لست تدركه * إنّ الحريص على المحبوب محروم
ومن الحكم : البخيل مذموم ، والحسود مرجوم ، والحريص محروم .
ويقال : لا تكن حريصا على الدنيا تكن حافظا ، فإن الحرص على الدنيا يورث النسيان .
ومن كلامهم : قرن الحرص بالحرمان .
هامش
( 1 ) ب : « القشرة » .
( 2 ) في الأصلين : « النهى » وما أثبت هو المناسب .
( 3 ) الآية 37 سورة النحل .
( 4 ) الآية 128 سورة التوبة .
( 5 ) أي الحيص بيص كما في حياة الحيوان للدميري في « البعوض » .