تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

6 - بصيرة في الحبل

وقد ورد في القرآن على ستّة معان . الأوّل بمعنى : العهد
( إِلَّا بِحَبْلٍ
« 1 »
مِنَ اللَّهِ )
أي بعهد منه . الثاني بمعنى : الأمانة
( وَحَبْلٍ
« 1 »
مِنَ النَّاسِ )
أي أمان منهم . الثالث بمعنى : الإسلام والإيمان وبه فسّر ابن عبّاس قوله تعالى
( إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ ) .
الرّابع بمعنى : الرّسين
( فِي جِيدِها حَبْلٌ
« 2 »
مِنْ مَسَدٍ )
الخامس بمعنى : القرآن المجيد
( وَاعْتَصِمُوا
« 3 »
بِحَبْلِ اللَّهِ ) .
السادس بمعنى : عرق في البدن
( أَقْرَبُ
« 4 »
إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ )
شبّه بالحبل المعروف من من حيث الهيئة . وكذلك الحبل المستطيل من الرّمل ثمّ استعير للوصل ولكلّ ما يتوصّل به إلى شئ . .
( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ )
قال المحقّقون : حبله هو الّذى يمكن معه التّوصّل به إليه : من القرآن والنبي والعقل والإسلام وغير ذلك ، ممّا إذا اعتصمت به أدّاك إلى جواره . وقوله تعالى
( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ
« 5 »
الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ )
فيه تنبيه على أنّ الكافر يحتاج إلى عهدين : عهد من اللّه وهو أن يكون من أهل كتاب أنزله اللّه ، وإلّا لم يقرّ على دينه ولم يجعل على ذمّة ، وإلى عهد من النّاس يبذلونه .
هامش
( 1 ) الآية 112 سورة آل عمران . ( 2 ) الآية 5 سورة المسد . ( 3 ) الآية 103 سورة آل عمران . ( 4 ) الآية 16 سورة ق . ( 5 ) الآية 112 سورة آل عمران .