7 - بصيرة في حتى
وهي حرف يجرّ به تارة كإلى ، لكن يدخل الحدّ المذكور بعده في حكم ما قبله ، ويعطف به تارة ، ويستأنف به تارة ؛ نحو أكلت السّمكة حتّى رأسها ورأسها ورأسها . ويدخل على الفعل المضارع فيرفع وينصب . وفي كلّ واحد وجهان ، فأحد وجهي النّصب إلى أن ، والثّانى كي . وأحد وجهي الرّفع أن يكون الفعل قبله ماضيا « 1 » نحو : مشيت حتّى أدخل البصرة ، أي مشيت فدخلت . والثّانى أن يكون ما بعده حالا نحو : مرض حتى لا يرجونه ، وقد قرئ
( حَتَّى يَقُولَ
« 2 »
الرَّسُولُ )
بالرّفع والنّصب ، وحمل كلّ واحدة من القراءتين على الوجهين .
وقيل : إنّ ما بعد حتّى يقتضى أن يكون بخلاف ما قبله نحو
( وَلا جُنُباً إِلَّا
« 3 »
عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا )
وقد يجئ ولا يكون كذلك نحو ما في الحديث : « إنّ اللّه « 4 » لا يملّ حتّى تملّوا » ولم يرد أن يثبت ملالا للّه بعد ملالهم .
هامش
( 1 ) أي ولم يعتبر فيه أن مستقبلا بالنسبة إلى ما قبله ، والا كان النصب ، كما في الآية التالية ، فقد جاء فيها النصب على هذا الاعتبار ، وجاء الرفع على إرادة الحال المحكية ، كما هو مفصل في كتب النحو .
( 2 ) الآية 214 سورة البقرة .
( 3 ) الآية 43 سورة النساء .
( 4 ) الحديث مع صدره : « مه عليكم بما تطيقون فو اللّه لا يمل اللّه حتى تملوا » وانظر رياض الصالحين في الاقتصاد في العبادة .