3 - بصيرة في الحبر
وهو الأثر المستحسن . وبالكسر والفتح : الرّجل العالم ؛ لما يبقى من أثر علومه في قلوب النّاس ، ومن آثار أفعاله الحسنة المقتدى بها ، وجمعه أحبار .
قال تعالى
( الرَّبَّانِيُّونَ
« 1 »
وَالْأَحْبارُ )
وقال
( إِنَّ كَثِيراً
« 2 »
مِنَ الْأَحْبارِ )
وإلى المعنى المذكور أشار المرتضى « 3 » رضى اللّه عنه بقوله : العلماء باقون ما بقي الدّهر ، أعيانهم مفقودة ، وآثارهم في القلوب موجودة ، وقول النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم « يخرج « 4 » من النّار رجل قد ذهب حبره وسبره » أي جماله وبهاؤه . ومنه شاعر محبّر وشعر محبّر وثوب حبير : محسّن . والحبرة :
السّرور والبهجة لظهور أثره على صاحبه ، قال تعالى :
( فِي رَوْضَةٍ
« 5 »
يُحْبَرُونَ )
أي يفرحون حتّى يظهر عليهم حبار نعيمهم .
هامش
( 1 ) الآية 44 سورة المائدة .
( 2 ) الآية 34 سورة التوبة .
( 3 ) في الراغب : « أمير المؤمنين » وهو على رضى اللّه عنه .
( 4 ) ورد في النهاية وأنه في صفة أهل النار .
( 5 ) الآية 15 سورة الروم .