الفرائض ؛ فإنّها توصّل إلى درجة المحبوبيّة بعد المحبّة . الثالث : دوام ذكره على كلّ حال باللّسان والقلب والعمل والحال فنصيبه من المحبّة على قدر نصيبه من هذا الذكر . الرابع : ايثار محابّه على محابّك عند غلبات الهوى .
الخامس : مطالعة القلب لأسمائه وصفاته ومشاهدتها وتقلّبه في رياض هذه المعرفة ومباديها فمن عرف اللّه بأسمائه وصفاته وأفعاله أحبّه لا محالة . السادس مشاهدة برّه وإحسانه ونعمه الظّاهرة والباطنة . السابع : وهو من أعجبها - انكسار القلب بكلّيّته بين يديه . الثامن : الخلوة به وقت النّزول الإلهىّ لمناجاته وتلاوة كلامه ، والوقوف بالقالب والقلب بين يديه ، ثم ختم ذلك بالاستغفار والتّوبة . التّاسع : مجالسة المحبّين والصّادقين والتقاط أطايب ثمرات كلامهم وألّا يتكلم إلّا إذا ترجّحت مصلحة الكلام وعلم أنّ فيه مزيدا لحاله . العاشر : مباعدة كلّ سبب يحول بين القلب وبين اللّه عزّ وجلّ .
فمن هذه الأسباب وصل المحبّون إلى منازل المحبّة ، ودخلوا على الحبيب وفي ذلك أقول :
تلاوة فهم مع لزوم « 1 » نوافل * وذكر دواما « 2 » وانكسار بقلبه
وإيثار ما يرضى شهود عطائه * ووقت نزول الحقّ يخلو بربّه
مطالعة الأسماء مجالسة القدى « 3 » * مجانبة الأهواء جوالب حبه
هامش
( 1 ) في الأصلين : « نزول » والوجه ما أثبت .
( 2 ) في الأصلين : « دوام » .
( 3 ) جمع قدوة . والمراد من يحسن الاقتداء به .