إلّا جزى دون جازى « 1 » . وذلك أنّ المجازاة هي المكافأة والمكافأة مقابلة نعمة بنعمة هي كفؤها ، ونعمة اللّه تتعالى عن ذلك . ولهذا لا يستعمل لفظ المكافأة في اللّه تعالى .
30 - بصيرة في الجس
قال تعالى
( وَلا تَجَسَّسُوا )
« 2 » وأصل الجسّ مسّ العرق وتعرّف نبضه للحكم به على الصحّة والسّقم . وهو أخصّ من الحسّ ؛ فإنّ الحسّ تعرّف ما يدركه الحسّ والجسّ تعرّف حال ما من ذلك . ومن لفظ الجسّ اشتقّ الجاسوس .
31 - بصيرة في الجسد
وهو كالجسم إلّا أنّه أخصّ . قال الخليل : لا يقال الجسد لغير الإنسان من خلق الأرض ونحوه . وأيضا فإنّ الجسد يقال لما له لون والجسم لما لا يبين له لون كالماء والهواء .
وورد في القرآن على ثلاثة وجوه .
الأوّل بمعنى : الشيطان
( وَأَلْقَيْنا
« 3 »
عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً )
أي شيطانا .
الثاني بمعنى : صورة لا روح فيها
( عِجْلًا
« 4 »
جَسَداً لَهُ خُوارٌ ) .
الثالث بمعنى : البدن
( وَما جَعَلْناهُمْ
« 5 »
جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ )
وباعتبار
هامش
( 1 ) أي في القراءات المشهورة . وقد قرأ الحسن ( جِزاء لمن كان كفر ) بكسر الجيم وهو مصدر جازى .
( 2 ) الآية 12 سورة الحجرات .
( 3 ) الآية 34 سورة ص .
( 4 ) الآية 88 سورة طه .
( 5 ) الآية 8 سورة الأنبياء .