اللّون قيل للزعفران : جساد ، وثوب مجسّد : مصبوغ به . والجسد والجاسد :
ما يبس من الدّم . والجسم ما له طول وعرض وعمق ، ولا يخرج أجزاء الجسم عن كونها أجساما وإن قطع وجزّئ . وقوله تعالى
( وَإِذا رَأَيْتَهُمْ
« 1 »
تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ )
تنبيها أن لا وراء الأشباح معنى معتدّ به . والجسمان هو الشخص والشخص قد يخرج عن كونه شخصا بتقطيعه وتجزئته بخلاف الجسم .
32 - بصيرة في الجعل
ويرد في القرآن وكلامهم على ثلاثة عشر وجها .
الأوّل بمعنى : التّوجّه والشّروع في الشئ . يقال : جعل يفعل كذا « 2 » وطفق وأنشأ وأخذ وأقبل يفعل كذا أي اشتغل به .
الثاني بمعنى : الخلق
( وَجَعَلَ
« 3 »
الظُّلُماتِ وَالنُّورَ )
( جاعِلِ
« 4 »
الْمَلائِكَةِ رُسُلًا )
( إِنِّي جاعِلٌ
« 5 »
فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) .
الثالث بمعنى : القول والإرسال
( إِنَّا جَعَلْناهُ
« 6 »
قُرْآناً عَرَبِيًّا )
أي قلناه وأنزلناه .
الرّابع بمعنى : التسوية
( أَ لَمْ نَجْعَلْ
« 7 »
لَهُ عَيْنَيْنِ )
( يَجْعَلْ
« 8 »
لَهُ مَخْرَجاً )
( يَجْعَلْ
« 9 »
لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً )
أي يهيّئ .
الخامس بمعنى : التّقدير
( قَدْ جَعَلَ
« 10 »
اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً )
أي قدّر .
هامش
( 1 ) الآية 4 سورة المنافقين .
( 2 ) في الأصلين : « له » والظاهر أنه محرف عما أثبت .
( 3 ) الآية 1 سورة الأنعام .
( 4 ) الآية 1 سورة فاطر .
( 5 ) الآية 30 سورة البقرة .
( 6 ) الآية 3 سورة الزخرف .
( 7 ) الآية 8 سورة البلد .
( 8 ) الآية 2 سورة الطلاق .
( 9 ) الآية 4 سورة الطلاق .
( 10 ) الآية 3 سورة الطلاق .