11 - بصيرة في الجبى
وهو جمع الماء في الحوض . والموضع الجامع له جابية . وجمعه جواب ؛ كقوله تعالى
( وَجِفانٍ
« 1 »
كَالْجَوابِ )
وعنه استعير جبيت الخراج جباية .
ومنه قوله تعالى
( قالُوا
« 2 »
لَوْ لا اجْتَبَيْتَها )
أي يقولون : هلّا اجتبيتها تعريضا منهم بأنّك تخترع هذه الآيات وليس من عند اللّه « 3 » .
واجتباء اللّه العبد تخصيصه إيّاه بفيض إلهي يتحصّل له منه أنواع من النّعم بلا سعى . وذلك للأنبياء ولبعض من يقاربهم من الصدّيقين والشهداء .
قال تعالى :
( يَجْتَبِي
« 4 »
إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ) .
12 - بصيرة في الجث
وهو القلع يقال : جثثته فانجثّ ، وجثثته « 5 » فاجتثّ . قال تعالى :
( اجْتُثَّتْ
« 6 »
مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ )
أي اقتلعت جثتها « 7 » . والمجثّة : ما يجثّ به .
وجثّة الشئ : شخصه الناتئ . والجثّ : ما ارتفع من الأرض كالأكمة .
هامش
( 1 ) الآية 13 سورة سبأ .
( 2 ) الآية 203 سورة الأعراف .
( 3 ) كذا في الأصلين ، أي القرآن . وفي الراغب : « ليست » .
( 4 ) الآية 13 سورة الشورى .
( 5 ) كذا في الأصلين والراغب ، فيكون للفعل الثلاثي مطاوعان : انجث واجتث ، وقد يكون : اجتثثته بضم التاء فاجتث ، فان اجتث يأتي متعديا ولازما ، كما في التاج .
( 6 ) الآية 26 سورة إبراهيم .
( 7 ) في ا : « جثة » وفي ب ، والراغب : « جثته » والمناسب ما أثبت .