يثوب النّاس إليه على مرور الأوقات . وقيل : مكانا يكتسب [ فيه « 1 » ] الثّواب قال الشّاعر « 2 » .
وما أنا بالباغي على الحبّ رشوة * قبيح هوى يبغى عليه ثواب
وهل نافعى أن ترفع الحجب بيننا * ومن دون ما أمّلت منك حجاب
إذا نلت منك الودّ فالمال هيّن * وكل الذي فوق التراب تراب
وقد ورد الثواب في القرآن « 3 » على خمسة أوجه :
الأوّل : بمعنى جزاء الطّاعة
( هُوَ
« 4 »
خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً )
( نِعْمَ
« 5 »
الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ) .
الثاني : بمعنى الفتح والظفر والغنيمة
( فَآتاهُمُ اللَّهُ
« 6 »
ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ )
فثواب الدّنيا هو الفتح والغنيمة .
الثالث بمعنى وعد الكرامة
( فَأَثابَهُمُ اللَّهُ
« 7 »
بِما قالُوا جَنَّاتٍ )
أي وعدهم .
الرّابع : بمعنى الزّيادة على الزّيادة
( فَأَثابَكُمْ
« 8 »
غَمًّا بِغَمٍّ )
أي زادكم غمّا ( على غم ) « 9 » .
الخامس : بمعنى الرّاحة والمنفعة
( مَنْ
« 10 »
كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ) .
هامش
( 1 ) زيادة من الراغب
( 2 ) هو المتنبي من قصيدة له في مدح كافور الأخشيدى
( 3 ) ب : « التنزيل »
( 4 ) الآية 44 سورة الكهف
( 5 ) الآية 31 سورة الكهف
( 6 ) الآية 148 سورة آل عمران
( 7 ) الآية 85 سورة المائدة
( 8 ) الآية 153 سورة آل عمران
( 9 ) كذا في ب . وفي أ : « بغم »
( 10 ) الآية 134 سورة النساء