وقوله
( وَلَيَحْمِلُنَّ
« 1 »
أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ )
أي آثامهم الّتى تثبّطهم وتثقّلهم عن الثواب .
وقوله تعالى :
( انْفِرُوا
« 2 »
خِفافاً وَثِقالًا )
أي شبابا وشيوخا ، أو فقراء وأغنياء . وقيل : عزبا ومتأهّلا . وقيل : نشاطا وكسالى . وكلّ ذلك يدخل في عمومها ؛ فإنّ القصد بالآية الحثّ على النّفر على كلّ حال يسهل أو يصعب .
وقوله تعالى :
( فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ )
الآيتين « 3 » ، إشارة إلى كثرة الخيرات وقلّتها .
والثّقلان : الإنس والجنّ لكثرتهم .
والثقيل والخفيف يستعملان على وجهين :
أحدهما : على سبيل المضايفة وهو ألّا يقال : الشئ ثقيل أو خفيف إلّا باعتباره بغيره « 4 » ولهذا يصحّ للشئ الواحد أن يقال له : خفيف إذا اعتبر به ما هو أثقل منه ، وثقيل إذا اعتبر به ما هو أخفّ منه .
والثّانى : أن يستعمل الثقيل في الأجسام المرجحنّة « 5 » إلى أسفل كالحجر والمدر « 6 » ، والخفيف في الأجسام المائلة إلى الصّعود كالنّار والدّخان .
ومن هذا قوله تعالى
( اثَّاقَلْتُمْ
« 7 »
إِلَى الْأَرْضِ ) .
هامش
( 1 ) الآية 13 سورة العنكبوت .
( 2 ) الآية 41 سورة التوبة .
( 3 ) الآيتان 6 ، 8 سورة القارعة
( 4 ) ب : « كغيره »
( 5 ) وصف من ارجحن : مال واهتز . وفي أ : « المرجحة »
( 6 ) هو الطين المتقلع
( 7 ) الآية 38 سورة التوبة