2 - بصيرة في التسبيح
وهو تنزيه اللّه تعالى . وأصله المرّ السّريع في عبادة اللّه . وجعل ذلك في فعل الخير ؛ كما جعل الإبعاد في الشرّ ، فقيل : أبعده اللّه . وجعل التّسبيح عامّا في العبادات ، قولا كان ، أو فعلا ، أو نيّة . وقوله - تعالى - :
( فَلَوْ لا
« 1 »
أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ )
قيل : من المصلّين . والأولى أن يحمل على ثلاثها « 2 »
والتّسبيح ورد في القرآن على نحو من ثلاثين وجها . ستّة منها للملائكة ، وتسعة لنبيّنا محمّد - صلّى اللّه عليه وسلّم - وأربعة لغيره من الأنبياء ، وثلاثة للحيوانات والجمادات ، وثلاثة للمؤمنين خاصّة ، وستّة لجميع الموجودات .
أما الّتى للملائكة فدعوى جبريل في صفّ العبادة :
( وَإِنَّا
« 3 »
لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ )
الثاني : دعوى الملائكة في حال الخصومة :
( وَنَحْنُ
« 4 »
نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ) .
الثالث : تسبيحهم الدّائم من غير سآمة :
( يُسَبِّحُونَ
« 5 »
لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ ) .
الرابع : تسبيحهم المعرّى عن الكسل ، والفترة :
( يُسَبِّحُونَ
« 6 »
اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ) .
هامش
( 1 ) الآية 143 سورة الصافات
( 2 ) في الراغب : « ثلاثتها » يريد أنواع العبادة : القول والفعل والنية وهنا يريد خصالها
( 3 ) الآية 166 سورة الصافات
( 4 ) الآية 30 سورة البقرة
( 5 ) الآية 38 سورة فصلت
( 6 ) الآية 20 سورة الأنبياء