54 - بصيرة في البيع
وهو إعطاء المثمن ، وأخذ الثمن . والشّرى : إعطاء الثمن ، وأخذ المثمن . ويقال للبيع : الشرى ، وللشرى : البيع . وذلك بحسب ما يتصوّره « 1 » من الثمن ، والمثمن . وعلى ذلك قوله تعالى :
( وَشَرَوْهُ
« 2 »
بِثَمَنٍ بَخْسٍ ) ،
وقال عليه السّلام ( لا يبيعنّ « 3 » أحدكم على بيع أخيه ) أي لا يشتر على شراه . وأبعت الشئ : عرضته للبيع . وبايع السّلطان : إذا تضمّن بذل الطّاعة بما رضخ « 4 » له . ويقال لذلك : بيعة ومبايعة .
وقوله :
( فَاسْتَبْشِرُوا
« 5 »
بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ )
إشارة إلى بيعة الرّضوان التي « 6 » في قوله - تعالى - :
( لَقَدْ
« 7 »
رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ )
والتي « 8 » في قوله - تعالى - :
( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى
« 9 »
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ ) ،
وقوله - تعالى - :
( وَبِيَعٌ
« 10 »
وَصَلَواتٌ )
جمع بيعة هو : مصلّى النّصارى ، فإن كان عربيّا في الأصل فلما قال اللّه - تعالى - :
( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )
الآية .
هامش
( 1 ) في الراغب : « يتصور »
( 2 ) الآية 20 سورة يوسف
( 3 ) الحديث رواه الشيخان ، وفي اللفظ بعض اختلاف ، وانظر رياض الصالحين في مبحث البيع
( 4 ) ا ، ب : « يصح » وما أثبت عن الراغب . والرضخ : الاعطاء غير الكثير
( 5 ) الآية 111 سورة التوبة
( 6 ) ا ، ب : « أكثر » ويبدو انها محرفة عما أثبت . وفي الراغب : « المذكورة » . -
( 7 ) الآية 18 سورة الفتح
( 8 ) ا ، ب : « أكثر » وقد عرفت ما فيه
( 9 ) الآية 111 سورة التوبة
( 10 ) الآية 40 سورة الحج