تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

51 - بصيرة في البنيان

وقد ورد في القرآن على أربعة أوجه : الأوّل : بمعنى الصّرح ، والقصر العالي :
( فَأَتَى
« 1 »
اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ )
بنيانهم : أي صرحهم . الثّانى : بمعنى المسجد :
( فَقالُوا
« 2 »
ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً )
( مَسْجِداً
« 3 »
)
( أَ فَمَنْ
« 4 »
أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ ) ،
( لا يَزالُ
« 5 »
بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا )
أي مسجدهم . الثالث : بمعنى بيت النار :
( قالُوا
« 6 »
ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ) .
الرّابع : بمعنى تشبيه صفّ الغازين بالجدران المرصوصة :
( إِنَّ اللَّهَ
« 7 »
يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ) .
والبنيان واحد لا جمع له . وقال بعضهم : جمع واحدته بنيانة ، على حدّ نخلة ونخل . وهذا « 8 » النّحو من الجمع يصحّ تذكيره وتأنيثه . وابن أصله بنى « 9 » لقولهم في الجمع : أبناء ، وفي التّصغير بنىّ . وسمّى
هامش
( 1 ) الآية 26 سورة النحل . والمراد بالصرح الذي فسر به البنيان صرح نمرود الذي بناه ليترصد أمر السماء . وقد قيل في الآية بغير هذا التخصيص . راجع البيضاوي ( 2 ) الآية 21 سورة الكهف . وتفسير البنيان بالمسجد غير ظاهر ، فان اقتراح بناء المسجد جاء بعد من الذين غلبوا وكان لهم النفوذ . وفي تفسير الجلالين أن المراد بالبناء ما يسترهم لا المسجد ، وكان هذا رأى الكفار ، أما المؤمنون وكان لهم الغلبة لأن الملأ كان منهم فرأوا بناء المسجد . ( 3 ) سقط ما بين القوسين في ا . ( 4 ) الآية 109 سورة التوبة ( 5 ) الآية 110 سورة التوبة ( 6 ) الآية 97 سورة الصافات ( 7 ) الآية 4 سورة الصف ( 8 ) ا ، ب : « وعلى هذا » وكتب في ب وضرب عليه . ( 9 ) كذا ، وأكثر اللغويين على أن أصله بنو كأب وأخ ، وانظر التاج .