تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
بذلك ؛ لكونه بناء للأب ؛ فإنّ الأب قد بناه . ويقال لكلّ ما يحصل من جهة شئ ، أو من تربيته أو بتفقده ، أو كثرة خدمته له ، وقيامه بأمره : هو ابنه ؛ نحو فلان ابن الحرب ، وابن السّبيل للمسافر . وابن بطنه ، وابن فرجه إذا كان همّه مصروفا إليهما ، وابن يومه إذا لم يتفكّر في غده . وجمع ابن أبناء ، وبنون . ومؤنّثه ابنة وبنت . والجمع بنات . وقوله :
( هؤُلاءِ
« 1 »
بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) ،
وقوله :
( لَقَدْ
« 2 »
عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ )
فقد قيل : خاطب بذلك أكابر القوم ، وعرض عليهم بناته ، لا أهل قريته كلّهم ؛ فإنّه محال أن يعرض بنات قليلة على الجمّ الغفير . وقيل : بل أشار بالبنات إلى بنات أمّته . وسمّاهنّ بنات له ؛ لكون النبىّ بمنزلة الأب لأمّته ، بل لكونه أكبر الأبوين لهم . وقوله :
( وَيَجْعَلُونَ
« 3 »
لِلَّهِ الْبَناتِ )
يريد به قولهم : الملائكة بنات اللّه .
هامش
( 1 ) الآية 78 سورة هود ( 2 ) الآية 79 سورة هود ( 3 ) الآية 57 سورة النحل