1 - بصيرة في الباء
وقد ورد في القرآن ، وفي كلام العرب ، على وجوه :
الأول : حرف من حروف « 1 » المتهجى بها . ومخرجه من انطباق الشفتين قرب مخرج الفاء . ويمدّ ويقصر . والنسبة باوىّ وبائى . وبيّب باء حسنة ، وحسنا . وجمع المقصور أبواء ( كذا « 2 » وأذواء ) وجمع الممدود باءات كحالات
الثاني : اسم لعدد اثنين في حساب الجمّل .
الثالث : الباء الأصلي ؛ كباء برك ، وكبر ، وركب .
الرّابع : باء الإلصاق . ويكون حقيقة ؛ كأمسكت بزيد ، ومجازا ؛ كمررت به .
الخامس : يكون للتعدية ؛ نحو
( ذَهَبَ
« 3 »
اللَّهُ بِنُورِهِمْ )
( وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ
« 4 »
بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ ) .
السّادس : باء السّببية :
( فَكُلًّا
« 5 »
أَخَذْنا بِذَنْبِهِ ) ،
وقال الشاعر :
* قد سقيت آبالهم بالنّار « 6 » *
هامش
( 1 ) كذا . وهو من إضافة الموصوف للصفة
( 2 ) كذا . وكأنه يريد ( ذا ) بمعنى صاحب في النصب . وقد جمع ذو في أسماء ملوك اليمن على أذواء كذى رعين . وفي فصل التاء ذكر أن الممدود يجمع على أتواء كداء وأدواء . وقد يريد ذا الاشارية إذا سمى بها يقال أذواء عند من يجعل أصله ذويا ، ومنهم من يجعله ذييا فيقال أذياء
( 3 ) الآية 17 سورة البقرة
( 4 ) الآية 20 سورة البقرة
( 5 ) الآية 40 سورة العنكبوت
( 6 ) بعده :* والنار قد تشفى من الأوار *، والنار سمة بالكى ، وكان لا بل كل قبيلة سمة خاصة . يذكر أن هؤلاء لهم قدر عند العرب ، فإذا وردت إبلهم ماء سقيت لسمتها . والاوار شدة العطش . وانظر التاج في « نور »