80 - بصيرة في الاستطاعة
وقد وردت في القرآن على ثلاثة أوجه :
الأوّل : بمعنى السّعة والغنى بالمال :
( لَوِ اسْتَطَعْنا
« 1 »
لَخَرَجْنا مَعَكُمْ ) ،
( مَنِ اسْتَطاعَ
« 2 »
إِلَيْهِ سَبِيلًا ) .
الثاني : بمعنى القوة والطّاقة :
( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ
« 3 »
تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ) .
الثالث : بمعنى القدرة والمكنة البدنيّة :
( وَمَا اسْتَطاعُوا
« 4 »
لَهُ نَقْباً ) ،
( إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا )
« 5 » .
والاستطاعة استفعالة من الطّوع . وذلك وجود ما يصير به الفعل ( متأتيا « 6 » .
وهو « 7 » عند المحققين اسم للمعاني [ التي ] « 8 » بها يتمكّن الإنسان ممّا يريده من إحداث الفعل ) . وهي أربعة أشياء : بنية مخصوصة للفاعل ، وتصوّر للفعل ، ومادّة قابلة لتأثيره ، وآلة إن كان الفعل آليّا ، كالكتابة ؛ فإن الكاتب محتاج إلى هذه الأربعة في إيجاده للكتابة . ولذلك يقال : فلان غير مستطيع للكتابة إذا فقد واحدا من هذه الأربعة ، فصاعدا . ويضادّه العجز ، وهو ألّا « 9 » يجد أحد هذه الأربعة فصاعدا . ومتى وجد هذه الأربعة كلّها فمستطيع
هامش
( 1 ) الآية 42 سورة التوبة
( 2 ) الآية 97 سورة آل عمران
( 3 ) الآية 129 سورة النساء
( 4 ) الآية 97 سورة الكهف
( 5 ) الآية 33 سورة الرحمن
( 6 ) سقط ما بين القوسين في
أ ( 7 ) في الراغب : « هي »
( 8 ) زيادة من الراغب
( 9 ) ا ، ب : « أن » وما أثبت موافق لما في التاج عن الراغب