2 - بصيرة في . . . اللّه
وهو اسم مختصّ بالبارئ تعالى . وهو اسم اللّه الأعظم عند جماعة من عظماء الأمّة ، وأعلام الأئمة . وممّا يوضّح ذلك أنّ الاسم المقدّس يدلّ على الأسماء الحسنى من وجوه كثيرة سنذكرها إن شاء اللّه .
وللعلماء في هذا الاسم الشريف أقوال تقارب ثلاثين قولا . فقيل :
معرّب أصله بالسّريانية ( لاها ) فحذفوا الألف ، وأتوا بال . ومنهم من أمسك عن القول تورّعا ، وقال : الذات ، والأسماء ، والصّفات جلّت عن الفهم والإدراك .
وقال الجمهور : عربىّ . ثمّ قيل : صفة ؛ لأنّ العلم كالإشارة الممتنع « 1 » وقوعها على اللّه تعالى . وأجيب بأنّ العلم للتعيين ، ولا يتضمّن إشارة حسّيّة . وقال الأكثرون : علم مرتجل غير مشتقّ . وعزى للأكثرين من الفقهاء ، والأصوليّين ، وغيرهم . ومنهم الشافعي ، والخطّابىّ ، وإمام الحرمين والإمام الرّازىّ ، والخليل بن أحمد ، وسيبويه . وهو اختيار مشايخنا .
والدّليل أنّه لو كان مشتقّا لكان معناه معنى كليّا [ لا ] يمنع نفس مفهومه من وقوع الشركة ؛ لأنّ لفظ المشتقّ لا يفيد إلّا أنّه شئ ما مبهم حصل له ذلك المشتقّ منه ؛ وهذا المفهوم لا يمنع من وقوع الشركة فيه بين كثيرين .
وحيث أجمع العقلاء على أنّ قولنا : لا إله إلّا اللّه يوجب التّوحيد المحض
هامش
( 1 ) ا ، ب : « الممتنعة » . وما أثبت هو الموافق للعربية .