كالأصلية ، فخالف ما نحن فيه إشاح « 1 » ، فإنّها ليست أصلا ، ولا شبيهة « 2 » به . قال اللّغويّون - ومنهم أبو نصر الجوهري - أله يأله ألها ، وأصله : وله يوله ولها .
وحاصل ما ذكر في لفظ الجلالة على تقدير الاشتقاق قولان :
أحدهما : لاه . ونقل أصل هذا عن أهل « 3 » البصرة . وعليه أنشدوا :
بحلفة من أبى رياح * يسمعه لاهه الكبار « 4 »
والثّانى : إلاه . ونقل عن أهل الكوفة . قال ابن مالك : وعليه الأكثرون .
ونقل الثعلبي القولين عن الخليل ، ونقلهما الواحدىّ عن سيبويه .
ووزنه على الأوّل فعل ، أو فعل ، قلبت الواو والياء ألفا ؛ لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ؛ وأدخلت أل ، وأدغمت اللّام في اللّام ، ولزمت أل ، وهي زائدة ؛ إذ لم تفد معرفة ؛ فتعرّفه بالعلميّة . وشذّ حذفها في قولهم :
لاه أبوك ، أي للّه ؛ كما حذفت الألف في قوله :
* أقبل سيل جاء من عند اللّه « 5 » *
وقيل : المحذوف في ( لاه ) اللّام الّتى من نفس الكلمة . وقال سيبويه في باب الإضافة : حذفوا اللامين من لاه أبوك . حذفوا لام « 6 » الإضافة
هامش
( 1 ) كذا في ا ، ب . والمخالفة من الجانبين فكلاهما فاعل ومفعول .
( 2 ) ا ، ب : « شبهة » .
( 3 ) انظر كتاب سيبويه 1 - 309
( 4 ) يسمعه المعروف في الرواية « يسمعها » أي الحلفة . وقد يوجه تذكير الضمير على أنه راجع إلى أبى رياح . والبيت من قصيدة للأعشى وقبله :أقسمتم حلفا جهارا * أن نحن ما عندنا عراروأبو رياح من بنى ضبيعة قتل رجلا فسألوه أن يحلف أو يدفع الدية فحلف ، ثم قتل فضربته العرب مثلا لما لا يغنى من الحلف . وانظر الخزانة 1 / 345 ، والصبح المنير 193
( 5 ) بعده :* يحرد حرد الجنة المغله *وانظر اللسان ( أله )
( 6 ) يريد بها لام الجر . وحروف الجر تسمى حروف الإضافة لأنها تضيف معاني الأفعال إلى الأسماء